الأربعاء، 19 مايو 2010

خاطرة من تأليف أختي طموحة بعنوان لحظة وداع

لحظة وداع...




مرت الأيام تلو الأيام..و أمسى الخوف يسرق بهجتي...
و أمست الأيام كدهور و أعوام..
أمسى الداء جليسها يحدها بالآلام..
و إذا بالهاتف يصرخ في ليلة كانت من أقسى الليالي..صرخ الهاتف..
و نشر الصمت في الدار كأن الكل غدى نيام..نيام!!
و أي نوم يعتريهم في تلك الليلة الوحشية؟؟ أتت و بددت الأحلام..
تركت فكري مشرودا كأنني لا أسمع ولا أدرك الكلام..
شعرت بوقع خطوة قاسية تدوس على قلبي..
ذهب الجميع ليتفقدوا الخبر..أما عني فلازمت غرفتها..
و كأنني أرى طيفها متمددا على السرير..
فإذا بصوت أنينه يسقط على مسمعي و كأنه يقول لي:
لن تعود و سيستبدل مكانها من سطحي
إلى تابوت ثم تحت وقع الأقدام...
لم أصدق ما يقول..فانتظرت..إلى أن دق ناقوس الوداع
بيننا و أعلن الحزن في المكان..و غدى قلبي حطام..
كيف سأعيِش بعدها و أنا أرى روحي مغطاة بالأكفان تودعني و تقول لي:لا حياة بعد الآن...
فأمست حياتي بعدها على المركب الحيران..تعيش على موج و تيار..
ولا تدري أين المرسى و أين المقام..لم تبقى لها سوى لمسة حانية على مجدافي
الذي ستحطمه زوبعة من حنيني على مر الأيام و و ستنبني فوقه الأوهام..


و لكن ما علي الآن سوى أن أقود مركبي بشراع نسجته من ثوبي
خيوطه دعوات لا تفارق شفاهي .. حتى أصل لمستقر و أبني لها في قلبي دارا
طوبه..دعوة صالحة و صدقة جارية و ذكر كل خير نهلته منها فلا يجزى الإحسان
غير الإحسان..و ستبقى ذكراها تحييني دام الأمل يُنسج من الآلام..
فيا ربي أسكنها في جنة تربتها المسك و الزعفران...
بجوار خير نبي المصطفى العدنان..


ابنتك التي سقيتها بلبن طيبه في لسانها
دام ذكرك بالخير على لسان كل الأنام..


أماه,, سأبقى طموحة على أن أحذو حذوك ..
فأرتمي بحضنك يوم الزحام..





مع خالص حبنا لكـِ
ابنتيكـِ..طمـــوحه و أنامل مبدعه